أحمد بن النقيب المصري
65
عمدة السالك وعدة الناسك
لقراءة إمامه معه ، فلو سجد لقراءة نفسه أو غير إمامه أو دونه أو تخلف عنه بطلت . وهو أربعَ عشْرة سجدة ، منها ثنتان في الحج . وليس منها سجدة ( ص ) بل هي سجدة شكر تفعل خارج الصلاة ، ويُبْطِلُ تعمدها الصلاة . وإذا سجد في الصلاة كبَّر للسجود والرفع ندباً ، ويجب أن ينتصب قائماً ، ويندب أن يقرأ شيئاً ثم يركع . وفي غير الصلاة تجب تكبيرة الإحرام والسلام ، وتندب تكبيرة السجود والرفع ، لا التشهد وإن أخَّر السجود وقَصُرَ الفصل سجد ، وإلا لم يقض . ولو كرر آية في مجلس أو ركعة ولم يسجد للأولى كفته سجدة . ويندب لمن قرأ في الصلاة وغيرها آية رحمة : أن يسأل الله الرحمة ، أو آية عذاب : أن يتعوذ منه . ولمن تجدد له نعمة ظاهرة ، أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة - ومنه رؤية مبتلىً بمعصية أو مرض - أن يسجد شكراً لله تعالى ، ويخفيها ، إلا لفاسق فيظهرها ليرتدع ، إن لم يخف ضرراً . وهي كسجدة التلاوة خارج الصلاة ، وتبطل بفعلها الصلاة . ولو خضع فتقرب لله بسجدة منفردة بلا سبب حَرُمَ . وحكم سجود التلاوة حكم صلاة النفل في القبلة والطهارة والستارة .